السيد محمد تقي المدرسي
42
فقه العقود (أصول عامة)
الأحكام : 1 - الأصل في التجارة " بالمعنى العام الشامل للتبادل التجاري - البيع والشراء - وبيع الخدمات ، والصناعات " إطلاق حرية الإنسانفيها إذا كانت برضا الطرفين ، وكانت تقع في إطار الأحكام الشرعية ، مثل ضرورة أن يكون محل العقد " أي الثمن والمثمن " حلالًا ، فإذا كانمحل العقد حراماً كبيع ما حرم اللَّه ، أو بيع خدمات في مجالات لا يأتيمنها إلّا الحرام " كإيجار المبنى لاستخدامه كدار للقمار ، أو بار لتقديمالمشروبات المحرمة ، أو مرقص ، أو محل لعرض الأفلام الخليعة المحرمة " فلا يجوز . 2 - من أهم أهداف التجارة المحللة أداء حقوق الناس إليهم بإقامةالقسط . والقسط الذي من أجله بعث اللَّه الرسالات ، إنما هو مظهر منمظاهر العدل الذي أمر به الرب سبحانه وتعالى ، وهو بخلاف الظلمالذي نهى عنه ربنا سبحانه بشدة ، ولذلك فإن القرآن الكريم يعتبرالسرقة من مصاديق الظلم : " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَاجَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّه وَاللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَن تَابَ مِن بَعْدِظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ " " المائدة ، 38 - 39 " . 3 - إن الصفقات التجارية والمعاملات المالية لا تكفي وحدهاتبريراً لأكل أموال الناس ، بل لابد أن تكون كل التصرفات التجارية والمالية عن تراض " أي برضا الأطراف المعنية " فأساس أكل المالالحلال ، طيبة نفس صاحبه . 4 - أكل أموال الناس حرام ، إلّا إذا كان بمبرر شرعي كاف ، لا